سيد ضياء المرتضوي

270

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

بعد البناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية وقال : لا دليل عليه وما دلّ على إجزاء حجّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم غير مربوط بالمقام وأبعد من ذلك التلف في أثناء الحجّ إذا كان المراد أعمّ من تلف مؤنة إتمامه . وعدّ صاحب « التفصيل » دامت بركاته المسألة من مشكلات المسائل ولم يستقرّ نظره على أحد الطرفين . هذا وقد قام السيّد الحكيم صاحب « المستمسك » بمساعدة صاحب « العروة » في تقريب الإجزاء واستدلّ له بثلاثة وجوه ، وذلك بعد مرافقته لصاحب « الجواهر » بأنّ كلامه موافق للقواعد والخروج منها محتاج إلى الدليل وهو غير ظاهر - أحدها سكوت النصوص عن التعرّض لذلك مع كثرة الطوارئ الحادثة في كلّ سنة على بعض الحجّاج من مرض ، وتلف مال ؟ - ونحو ذلك ممّا يوجب زوال الاستطاعة ، مع الغفلة عن ذلك . وثانيها أنّ ارتكاز المتشرّعة على صحّة الحجّ ربما يكون دليلًا على الإجزاء ، وإن ناقش فيه بأنّه لو تمّ ذلك لم يكن فرق بين زوال الاستطاعة بعد تمام الأعمال وفى أثنائها وقبلها ، لاشتراك الجميع في هذه ، فان تمّ تمّ ، في الجميع ، والتفكيك غير ظاهر . وثالثها أن يقال إنّ ما يدلّ على اشتراط الزاد والراحلة في حجّة الإسلام إنّما يدلّ على اعتبار ذلك في الذهاب ولا يشمل الإياب ، واشتراط ذلك في الإياب إنّما كان بدليل نفى الحرج ونحوه ، وهو لا يجرى في الفرض لأنّه خلاف الامتنان . « 1 » والوجه الأخير هو الذي اكتفى بها المحقّق الخوئي في حكمه بالإجزاء وقد صرّح أوّلًا بعدم اعتبار مؤونة العود في الاستطاعة واعتباره فيها إنّما هو لأجل

--> ( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 115 : 10 .